الشيخ الكليني

399

الكافي ( دار الحديث )

رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ : « هذَا « 1 » ضَعْفٌ بِكَ ، قُلِ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَلَايَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ ، فَاكْفِنِي أَمْرَ فُلَانٍ بِمَ شِئْتَ ، وَكَيْفَ شِئْتَ ، وَمِنْ « 2 » حَيْثُ شِئْتَ ، وَأَنّى شِئْتَ » . « 3 » 3254 / 5 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ الْمِسْمَعِيِّ ، قَالَ : لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ « 4 » ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلى مَنْ قَتَلَ مَوْلَايَ ، وَأَخَذَ مَالِي » فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّكَ لَتُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ ؟ قَالَ حَمَّادٌ : قَالَ الْمِسْمَعِيُّ : فَحَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ « 5 » رَاكِعاً وَسَاجِداً « 6 » ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَهُوَ سَاجِدٌ - : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ « 7 » ،

--> ( 1 ) . في « ب » : - / « هذا » . ( 2 ) . في « ب » : « من » بدون الواو . وفي شرح المازندراني والوافي والوسائل : - / « من » . ( 3 ) . الكافي ، كتاب الدعاء ، باب الدعاء للكرب والهمّ . . . ، ح 3389 ، بسند آخر عن يعقوب بن سالم ، وفيه : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام قال لي رجل : أيّ شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة ؟ قال : قلت : اللّهمّ إنّك تكفي من كلّ شيء . . . » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1538 ، ح 8718 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 133 ، ح 8930 . ( 4 ) . داود بن عليّ ، هو والي المدينة من قبل أبي العبّاس عبداللَّه السفّاح ، وكانت ولايته ثلاثة أشهر . قال العلّامةالمجلسي : « والمعلّى بن خنيس كان مولى الصادق عليه السلام ، واختلفوا فيه ، ضعّفه النجاشيّ وابن الغضائريّ ، وقال الشيخ رحمه اللَّه في كتاب الغيبة : إنّه كان من قوّام أبي عبداللَّه عليه السلام ، وكان محموداً عنده ومضى على منهاجه ، وروى الكشّي روايات كثيرة تدلّ على مدحه وأنّه من أهل الجنّة . والأقوى عندي أنّه كان من خواصّ أصحاب الصادق عليه السلام ومحلّ أسراره ، وذمّه يرجع إلى أنّه كان يروي أخباراً مرتفعة لا يدركها عقول أكثر الخلق ، ومعجزات غريبة لاتوافق فهم أكثر الناس ، وكان مقصّراً في التقيّة ؛ لشدّة حبّه لهم عليهم السلام ، ولعلّ من ورائه الشفاعة ، ويظهر من الأخبار أنّ القتل كان كفّارة له وسبباً لرفع درجاته » . راجع : مرآة العقول ، ج 12 ، ص 181 . ( 5 ) . في « بس » : - / « ليلته » . ( 6 ) . في « ب » : « راكعاً وساجداً ليلته » . ( 7 ) . في شرح المازندراني ومرآة العقول : « القوّة والقدرة متقاربتان . ووصف القوّة بالقوّية للتأكيد إشارة إلى كمالها واستيلائها على جميع الممكنات وعدم تطرّق العجز إليها » .